عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
383
الإيضاح في شرح المفصل
« فصل : ويضاف الشيء إلى غيره بأدنى ملابسة » . يعني أنه لا يشترط في الإضافة ملك فيما يملك ، ولا خصوصيّة في « 1 » ذلك المعنى بالنسبة إلى المضاف إليه ، ولكن يكفي أدنى ملابسة ، فتحصل خصوصيّة ما ، ثمّ مثّله ب « 2 » : . . . كوكب الخرقاء . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . وبقوله « 3 » : إذا قال قدني قال باللّه حلفة * لتغني عنّي ذا إنائك أجمعا وهذا البيت يحتمل معنيين : أحدهما : أن يريد إضافة الإناء إلى المخاطب ، والإناء ليس له ، وإنّما أضافه « 4 » لملابسته له في شربه ، فالضمير في « ملابسته » للمضاف إليه ، وفي « له » « 5 » للإناء ، ويجوز العكس ، و « في شربه » يجوز أن يكون للشّارب والإناء واللّبن . والمعنى الآخر أن يكون موضع الاستشهاد إضافة « ذا » إلى الإناء على معنى أنّه صاحبه لملابسة اللّبن للإناء « 6 » .
--> ( 1 ) سقط من د : « في » . ( 2 ) البيت بتمامه : « إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة * سهيل أذاعت غزلها في القرائب » وهو بلا نسبة في المحتسب : 2 / 228 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 3 / 8 ، والمقاصد للعيني : 3 / 359 ، والخزانة : 1 / 487 ، والخرقاء : المرأة التي لا تحسن عملا . ( 3 ) هو ابن عنّاب الطائي ، من شعراء الدولة الأمويّة ، والبيت بهذه النسبة في مجالس ثعلب : 538 ، والمقاصد للعيني : 1 / 354 ، والخزانة : 4 / 580 ، وورد بلا نسبة في شرح المفصل لابن يعيش : 3 / 8 ، والمقرب : 2 / 77 ، ومغني اللبيب : 231 ، وروى ابن يعيش « لتغني » بفتح اللام في شرح المفصل : 3 / 9 ، ونسبها إلى الأخفش ، وقال البغدادي معقبا على هذه الرواية : « ولم أر من نسبها إليه غيره ، والمنسوبة إليه هي الرواية بكسر اللام وفتح الياء على المشهور » ، الخزانة : 4 / 582 ، وظاهر كلام الفارسي أن الأخفش أنشد البيت برواية « لتغني » ، انظر : كتاب الشعر : 186 ، 206 ، ومعاني القرآن للأخفش : 557 ، وانظر الدرر : 2 / 44 . ( 4 ) بعدها في ط : « إليه » . ( 5 ) في د : « وله » وسقط « في » ، خطأ . ( 6 ) في ط : « لملابسته اللبن والإناء » .